إن قدوم مولود جديد إلى العالم تجربة تغيّر الحياة، مليئة بالفرح والتحديات والاكتشافات. ومع ذلك، تواجه العديد من الأمهات الجدد عرضًا جانبيًا غير متوقع وهو تساقط الشعر بعد الولادة. إذا لاحظتِ مؤخرًا زيادة في تساقط الشعر، أو ترققًا حول خط الشعر، أو مزيدًا من الخصلات في الحمّام، فأنتِ لستِ وحدك. تساقط الشعر بعد الحمل شائع للغاية، ولكن اطمئني—فهو عادةً مؤقت.
يشرح هذا المقال أسباب تساقط الشعر بعد الولادة، ومدته المتوقعة، والخطوات التي يمكنكِ اتباعها لدعم إعادة نمو الشعر بشكل صحي.
ما هو تساقط الشعر بعد الولادة؟
تساقط الشعر بعد الولادة، أو التساقط ما بعد الحمل، هو حالة مؤقتة من ترقق الشعر تحدث غالبًا بين 2 إلى 4 أشهر بعد الولادة. السبب الرئيسي هو التقلّبات الهرمونية—وتحديدًا الانخفاض المفاجئ في مستوى هرمون الإستروجين بعد الحمل.
خلال الحمل، يؤدي ارتفاع الإستروجين إلى إطالة مرحلة نمو الشعر، مما يجعل الشعر أكثر كثافة. وبعد الولادة، تعود مستويات الهرمون إلى طبيعتها، فيدخل عدد كبير من الشعرات في مرحلة التساقط (التيلوغين) دفعة واحدة، مما قد يؤدي إلى تساقط ملحوظ.
كم يستمر تساقط الشعر بعد الولادة؟
عادةً يبدأ التساقط بعد الولادة بـ 8–12 أسبوعًا، ويصل إلى ذروته بحلول الشهر الرابع. الخبر الجيد؟ معظم النساء يلاحظن عودة النمو الطبيعي للشعر بين 6 إلى 12 شهرًا بعد الولادة.
لكن في بعض الحالات قد يستمر التساقط لفترة أطول. الضغوط النفسية، وسوء التغذية، واضطرابات الغدة الدرقية، أو نقص الحديد يمكن أن تزيد من شدة أو مدة التساقط.
علامات تساقط الشعر بعد الولادة
تختلف الأعراض، ولكن تشمل غالبًا:
- تساقط شعر زائد أثناء التمشيط أو الغسل.
- ترقق الشعر حول مقدمة الرأس أو الصدغين.
- انخفاض كثافة الشعر، مما يجعل ذيل الحصان يبدو أرفع.
- ظهور شعر قصير ودقيق ينمو عند أطراف فروة الرأس.
ورغم أن كمية الشعر المتساقط قد تبدو مقلقة، إلا أن هذه الحالة مؤقتة وليست علامة على صلع دائم.
كيفية دعم تعافي الشعر بعد الولادة
رغم أنه لا يمكن دائمًا منع تساقط الشعر بعد الولادة تمامًا، إلا أن هناك خطوات يمكنها دعم النمو الصحي وتقليل التساقط:
-
إعطاء الأولوية للتغذية
يحتاج جسمكِ إلى عناصر غذائية كافية لنمو الشعر، خاصةً إذا كنتِ تُرضعين. احرصي على تناول الأطعمة الغنية بـ:
- البروتين
- الحديد
- الزنك
- البيوتين
- فيتامين D
ويمكنكِ استخدام مكمل غذائي بعد الولادة لدعم صحة الشعر إذا لزم الأمر.
-
العناية اللطيفة بالشعر
تجنّبي ربط الشعر بشدة، استخدمي مشطًا واسع الأسنان، وقلّلي من استخدام الحرارة العالية. اختاري شامبو وبلسم مخصصين للشعر الخفيف. واتركي شعركِ ليجف طبيعيًا قدر الإمكان.
-
العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح (PRP)
يقدّم علاج الـPRP وسيلة طبيعية لتحفيز بصيلات الشعر الخاملة. يتم حقن البلازما الغنية بالصفائح من دمكِ في فروة الرأس لتشجيع النمو. كثير من النساء يلاحظن تحسنًا كبيرًا خلال 3 أشهر من بدء العلاج.
-
العلاج بالليزر منخفض المستوى (LLLT)
تعمل أجهزة الليزر مثل الأمشاط أو القبعات على تنشيط الدورة الدموية في فروة الرأس وتحفيز النمو. وهو آمن للاستخدام بعد الولادة، ويمكن أن يعزز نتائج العلاجات الأخرى.
-
استشارة مختص
إذا استمر التساقط أو بدأ يؤثر على ثقتكِ بنفسك، فاستشيري أخصائيًا. في Vinci Hair Clinic، يوفر الخبراء تقييمًا شاملاً لفروة الرأس، والفحوصات اللازمة، وخطة علاج مخصصة لحالتكِ.
متى يجب القلق؟
عادةً يكون تساقط الشعر بعد الولادة مؤقتًا. لكن قد يشير التساقط الطويل أو غير المعتاد إلى مشكلة مثل:
- فقر الدم الناتج عن نقص الحديد
- اضطرابات الغدة الدرقية
- الثعلبة البقعية
- الصلع الوراثي (الأنْدروجيني)
اطلبي تقييماً متخصصًا إذا استمر التساقط لأكثر من 12 شهرًا أو لاحظتِ بقعًا خالية من الشعر، أو تندبًا، أو التهابًا في فروة الرأس.
لستِ وحدك—والمساعدة متوفرة
قد يبدو تساقط الشعر بعد الولادة تحديًا إضافيًا خلال فترة الأمومة المبكرة، ولكن مع الرعاية المناسبة والتغذية الجيدة والدعم الطبي، غالبًا ما يستعيد شعركِ صحته وكثافته.
في Vinci Hair Clinic، نحن متخصصون في مساعدة النساء على التعامل مع مشاكل تساقط الشعر في مختلف مراحل الحياة، مع تقديم استشارات حساسة وحلول مبنية على الأدلة العلمية. سواء كنتِ تعانين من تساقط ما بعد الولادة أو من ترقق مستمر، فنحن هنا لمساعدتكِ على استعادة شعركِ وثقتكِ بنفسك.


