عند الحديث عن تساقط الشعر واستعادته، غالبًا ما تتبادر إلى الذهن علاجات مثل العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، أو المينوكسيديل، أو زراعة الشعر. ومع ذلك، هناك عامل مهم آخر غالبًا ما يتم تجاهله — وهو النوم. فهل يمكن لعادات نوم أفضل أن تدعم إعادة نمو الشعر، أم أن هذه الفكرة مجرد خرافة من خرافات العافية؟
في Vinci Hair Clinic، نؤمن بأهمية فهم العلم الكامن وراء صحة الشعر لتقديم رعاية شاملة. يستعرض هذا الدليل العلاقة بين جودة النوم ونمو الشعر، وكيف يمكن لقلة النوم أن تسهم في ترقق الشعر، والخطوات التي يمكنك اتخاذها لتحسين صحة فروة الرأس بشكل عام.
كيف ينمو الشعر؟
لفهم دور النوم في صحة الشعر، من المفيد مراجعة أساسيات دورة نمو الشعر، والتي تتكون من ثلاث مراحل:
- مرحلة الأناجين (النمو): تستمر من سنتين إلى سبع سنوات، وهي المرحلة التي يحدث فيها النمو النشط.
- مرحلة الكاتاجين (الانتقال): فترة قصيرة تدوم نحو 10 أيام، يبدأ خلالها جريب الشعر في الانكماش.
- مرحلة التيلوجين (الراحة/التساقط): مرحلة تمتد لثلاثة أشهر، يتساقط فيها الشعر ويستعد الجريب لنمو جديد.
يساعد النوم الجيد على دعم مرحلة الأناجين وتعزيز نمو الشعر النشط. أما اضطراب دورات النوم فيمكن أن يدفع عددًا أكبر من بصيلات الشعر للدخول مبكرًا في مرحلة التيلوجين، مما يؤدي إلى تساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium) — وهو تساقط مؤقت لكنه ملحوظ، وغالبًا ما يرتبط بالتوتر أو التغيرات الهرمونية.
ماذا يحدث للشعر عندما لا تنام جيدًا؟
1. ارتفاع مستويات الكورتيزول
قلة النوم الجيد يمكن أن تحفّز إنتاج الكورتيزول، وهو هرمون التوتر. ارتفاع مستوياته يدفع المزيد من بصيلات الشعر إلى الدخول المبكر في مرحلة التيلوجين، ما يؤدي إلى تساقط مفرط للشعر.
2. انخفاض إمداد العناصر الغذائية
أثناء النوم، يركز الجسم على إصلاح الخلايا وتجديدها. قلة النوم تعيق الدورة الدموية وتقلل من وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى بصيلات الشعر. وبما أن هذه البصيلات شديدة الحساسية، فهي تحتاج إلى تغذية كافية للنمو السليم.
3. اختلال التوازن الهرموني
يلعب النوم دورًا كبيرًا في تنظيم الهرمونات، بما في ذلك الميلاتونين وهرمون النمو والإستروجين/التستوستيرون. اضطراب هذه الهرمونات نتيجة الحرمان المزمن من النوم قد يؤدي إلى مشكلات في فروة الرأس وترقق الشعر.
ماذا تقول الأبحاث؟
تشير الدراسات العلمية إلى وجود صلة بين النوم وصحة الشعر، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة بشكل قاطع:
- يرتبط الحرمان من النوم بالإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يضر بخلايا بصيلات الشعر.
- أظهر هرمون الميلاتونين، الذي يُفرز أثناء النوم، قدرة محتملة على تحفيز نمو الشعر. وتشير بعض الدراسات إلى فوائد الميلاتونين الموضعي في حالات مثل الصلع الوراثي.
- كثيرًا ما يبلّغ الأشخاص الذين يعانون من الأرق المزمن عن زيادة تساقط الشعر وبطء إعادة نموه.
هل يمكن لتحسين النوم أن يعزز نمو الشعر؟
على الرغم من أن تحسين النوم لن يعكس أشكال تساقط الشعر الوراثية أو المتقدمة، إلا أنه يمكن أن يؤثر إيجابًا في صحة فروة الرأس بشكل عام، وقد يقلل من التساقط الناتج عن التوتر أو عوامل نمط الحياة.
وبالنسبة لأولئك الذين يخضعون لعلاجات مثل زراعة الشعر أو العلاج بـPRP أو استخدام المينوكسيديل، فإن النوم الكافي يهيئ بيئة مثالية للتعافي وتحسين النتائج.
نصائح لتحسين عادات النوم ودعم صحة الشعر
يمكن لاعتماد عادات نوم أفضل أن ينعكس إيجابًا على صحتك العامة، بما في ذلك صحة الشعر. إليك بعض الخطوات البسيطة لتحسين جودة نومك:
- احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات: حافظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة.
- قلّل من استخدام الشاشات قبل النوم: تجنب التعرض للضوء الأزرق لمدة 1–2 ساعة قبل النوم للسماح بإنتاج الميلاتونين.
- إدارة التوتر: مارس أنشطة مهدئة مثل التمدد، أو التأمل، أو كتابة اليوميات قبل النوم.
- تجنب الوجبات الثقيلة ليلًا: تناول وجبات كبيرة قبل النوم قد يعيق جودة النوم.
- حافظ على غرفة نوم مظلمة وباردة: هذه الظروف تدعم إنتاج الميلاتونين، ما يفيد دورات النوم وقد يعزز وظيفة بصيلات الشعر.
نهج شامل في Vinci Hair Clinic
في Vinci Hair Clinic، لا نكتفي بتقديم علاجات استعادة الشعر فقط. من خلال فهم ومعالجة عوامل نمط حياتك مثل التوتر والنوم والصحة العامة، نضع استراتيجيات مخصصة لتحسين النتائج على المدى الطويل إلى جانب إجراءات مثل صبغ فروة الرأس المجهري (SMP)، أو علاج PRP، أو زراعة الشعر.
الخلاصة
هل توجد علاقة بين النوم ونمو الشعر؟ تشير الأدلة إلى نعم. وعلى الرغم من أن تحسين النوم ليس علاجًا لحالات تساقط الشعر الشديدة، إلا أنه يلعب دورًا مهمًا في دعم صحة فروة الرأس، وتقليل التساقط، وتحسين إعادة نمو الشعر.
إذا بدأت تلاحظ تساقط الشعر أو كنت ترغب في إرشادات حول الجمع بين العلاجات الطبية وتحسين نمط الحياة، فإن Vinci Hair Clinic هنا لتقديم الدعم المتخصص. احجز استشارة مجانية اليوم لتخطو الخطوة الأولى نحو شعر صحي وثقة متجددة.


